“شـهادات إدلـب” تـمنـح مـسؤولـي الـجولانـي “غـطاء الـكفاءة” بـدمـشـق

كشفت تقارير إعلامية محلية عن آلية استحواذ قيادات في سلطة الجولاني بدمشق على شهادات دراسات عليا من كلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة إدلب، كخطوة استباقية لشرعنة مناصبهم تحت مسمى “الكفاءات”.
وتفيد المعلومات بأن الصحفي “أحمد موفق زيدان” يتولى مهمة الإشراف الأكاديمي المباشر على هذه الكوادر، مانحاً إياهم شهادات الماجستير والدكتوراه، في وقت يشغل فيه زيدان نفسه مهاماً متعددة تجمع بين الاستشارة السياسية للجولاني والتدريس الجامعي، بهدف الحصول على أكبر قدر من المخصصات المالية والمناصب القيادية.
وتشير الوقائع الميدانية إلى أن قائمة الحاصلين على هذه الشهادات اتسعت لتشمل “أحمد قاضون”، المعين حديثاً مديراً لمنطقة طرطوس، والذي نال شهادة الماجستير ضمن ذات الدفعة وبإشراف الكلية نفسها.
وتأتي هذه التطورات في ظل فوضى إدارية تتيح للمسؤولين في السلطة الحاكمة الجمع بين عدة مناصب سيادية وأكاديمية في آن واحد، دون مراعاة لمعايير التخصص أو الفصل بين السلطات.
وعلى مستوى المؤسسة العسكرية والخدمية، رصدت مصادر محلية عمليات تزوير واسعة للشهادات الدراسية (التاسع والبكالوريا) من قبل عناصر الهيئة لشرعنة رتبهم العسكرية التي وزعت مؤخراً. ووفقاً لشهادات ميدانية، يقوم العناصر بإجبار أصحاب المكتبات على تزوير وثائق رسمية وتغطية الأسماء الأصلية، في ظل عجز الكوادر المدنية عن الاعتراض خوفاً من الملاحقة الأمنية، مما يؤكد تحول المنظومة التعليمية إلى أداة لخدمة التوازنات القيادية وتثبيت نفوذ الشخصيات المقربة من رأس السلطة.




